أحمد بن الحسين البيهقي
180
معرفة السنن والآثار
قال : فأنا رأيته يجر نسعيه . وروينا في حديث مرسل عن عبادة بن الصامت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( من أصيب بجسده بقدر نصف ديته فعفا كفر عنه نصف سيئاته وإن كان ثلثاً أو أربعاً فعلى قدر ذلك ) ) . وقيل : في هذه القصة : عن أبي الدرداء أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ( ( ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه خطيئة ) ) . 4855 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : وإلى الإمام قتل من قتل على المحاربة لا ينتظر به ولي المقتول . وقد قال بعض أصحابنا ذلك . قال : ومثله الرجل يقتل الرجل من غير نائرة . واحتج لهم بعض من تعرف مذاهبهم بأمر مجذر بن زياد أو مجذر بن زياد ولو كان حديثه يثبت قلنا به فإن ثبت فهو كما قالوا . ولا أعرفه إلى يومي هذا ثابتاً . وإن لم / يثبت فكل مقتول قتله غير المحارب فالقتل فيه إلى ولي المقتول من قبل إن الله تعالى يقول : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * . وقال : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَهْ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) * . فبين في حكم الله أنه جعل القتل والعفو إلى ولي الدم دون السلطان إلا في المحارب فإنه قد حكم في المحاربين أن يقتلوا أو يصلبوا فجعل ذلك عليهم حكماً